عبد الماجد الغوري
663
معجم المصطلحات الحديثية
وذلك أنّ الجهالة إمّا أن تكون في عين الراوي وهو « مجهول العين » . أو في صفته الظاهرة والباطنة معا وهو « مجهول الحال » ، أو في صفته الباطنة مع العلم بحاله الظاهر أنه على العدالة ويسمّى « المستور » . فانقسم ( المجهول ) بذلك إلى ثلاثة أقسام درج عليها المحدّثون في مصنّفات علوم الحديث ، ثم جاء الحافظ ابن حجر ، فذهب إلى تقسيمه قسمين ، تكلّم عليهما في « النخبة وشرحها » . ( ص : 101 - 102 ) . فقال : « فإن سمّي الرّاوي وانفرد راو واحد بالرواية عنه فهو ( مجهول العين ) . . . أو إن روى عنه اثنان فصاعدا ولم يوفّق فهو ( مجهول الحال ) وهو ( المستور ) » . مجهول : المراد به عند الإمام أبي حاتم الرّازي : إذا قال أبو حاتم في رجل : « إنّه مجهول » يريد به جهالة الوصف غالبا دون جهالة العين ، والحافظ الذهبي نقل عنه ذلك في « الميزان » كثيرا ، كما قال في ترجمة ( أبان بن حاتم ) : اعلم أنّ كل من أقول فيه : مجهول ، ولا أسنده إلى قائله فإنّ ذلك هو قول أبي حاتم . وقال الحافظ السّخاوي في « فتح المغيث » : على أنّ قول أبي حاتم في الرجل : « إنه مجهول » لا يريد به أنه لم يرو عنه سوى واحد ، بدليل أنه قال في ( داود بن يزيد الثّقفي ) : « إنّه مجهول ، مع أنه قد روى عنه جماعة ، ولذا قال الذهبيّ عقيبه : هذا القول يوضّح لك أن الرجل قد يكون مجهولا عند أبي حاتم ولو روى عنه جماعة ثقات . يعني أنه مجهول الحال . اه . ( انظر « الرفع والتكميل » ص : 164 - 165 ) .